شريط الأخبار

عبدالله بن طوق: الإمارات بنت اقتصادا قادرا على الأداء في مختلف الظروف

0
عبدالله بن طوق: الإمارات بنت اقتصادا قادرا على الأداء في مختلف الظروف

عبدالله بن طوق: الإمارات بنت اقتصادا قادرا على الأداء في مختلف الظروف

عبدالله بن طوق وزير الاقتصاد الإماراتي

أكد عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات، أن الدولة تواصل ترسيخ نموذج اقتصادي متطور يقوم على الانفتاح والاستدامة والقدرة على التكيف مع مختلف المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإماراتي أثبت خلال السنوات الماضية قوة استثنائية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وجاءت تصريحات بن طوق خلال مشاركته في قمة "إيكونومي ميدل إيست" التي عقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تناول خلالها مستقبل الاقتصاد الإماراتي وأبرز العوامل التي ساهمت في تعزيز مرونته واستقراره رغم التقلبات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والعالم.

وأوضح وزير الاقتصاد والسياحة أن الإمارات لم تبنِ اقتصادها لفترات الازدهار فقط، بل عملت منذ سنوات على إنشاء منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على الأداء بكفاءة في مختلف الظروف، سواء في أوقات الاستقرار أو خلال الأزمات العالمية.

اقتصاد قائم على الانفتاح والثقة

وأشار عبدالله بن طوق إلى أن العالم يشهد حالياً حالة من عدم اليقين الاقتصادي والتجزؤ في سلاسل التجارة العالمية، مؤكداً أن الاقتصادات القادرة على الحفاظ على انفتاحها ومرونتها ستكون الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والنمو المستدام.

وأضاف أن دولة الإمارات تواصل إرسال رسالة واضحة للمستثمرين والشركات العالمية مفادها أنها دولة مستقرة ومنفتحة وتتمتع ببيئة اقتصادية يمكن التنبؤ بها، وهو ما يعزز مكانتها كمركز اقتصادي عالمي وإقليمي.

وأكد أن الثقة تمثل أحد أهم عناصر النجاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الراهنة، مشيراً إلى أن الإمارات استطاعت الحفاظ على مستويات عالية من الثقة بفضل سياساتها الاقتصادية المرنة وبيئتها التشريعية المتطورة.

نمو اقتصادي قوي خلال السنوات الأخيرة

كشف وزير الاقتصاد والسياحة عن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس الأداء القوي للاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الماضية، حيث بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للدولة بين عامي 2021 و2025 نحو 5%.

كما سجلت القطاعات غير النفطية نمواً لافتاً بلغ حوالي 6.2%، ما يعكس نجاح الدولة في تسريع جهود التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية.

المؤشر الاقتصادي القيمة
متوسط نمو الناتج المحلي (2021-2025) 5%
النمو غير النفطي 6.2%
مساهمة الأنشطة غير النفطية 77% من الناتج المحلي
التجارة الخارجية غير النفطية 2025 3.8 تريليون درهم
الصادرات غير النفطية 813 مليار درهم

وأكد بن طوق أن هذه الأرقام القياسية تؤكد نجاح الإمارات في بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعتمد على الابتكار والاستثمار والتجارة والخدمات، وليس فقط على قطاع النفط والطاقة.

التنويع الاقتصادي لم يعد مجرد طموح

أوضح عبدالله بن طوق أن التنويع الاقتصادي في الإمارات لم يعد مجرد هدف استراتيجي أو رؤية مستقبلية، بل أصبح واقعاً ملموساً يظهر بوضوح في هيكل الاقتصاد الوطني ومعدلات النمو المتحققة.

وأشار إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية تجاوزت 77% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة خلال العقود الماضية.

وأضاف أن الإمارات نجحت في تطوير قطاعات اقتصادية متعددة تشمل السياحة والخدمات المالية والتكنولوجيا والصناعة والطيران والتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، ما عزز قدرتها على مواجهة الأزمات العالمية.

المرونة الاقتصادية أولوية وطنية

أكد وزير الاقتصاد أن مفهوم المرونة الاقتصادية لا يقتصر على الشعارات، بل يعتمد على سياسات وإجراءات عملية تهدف إلى ضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على تدفق التجارة والخدمات الأساسية بأقل قدر من التعطل.

وأشار إلى أن استجابة الإمارات خلال الفترات الماضية ركزت على تعزيز سلاسل الإمداد، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، وضمان استمرارية الخدمات الحكومية والاقتصادية بكفاءة عالية.

وأوضح أن المرونة الاقتصادية تشمل أيضاً تنويع الشركاء التجاريين، وتعدد الموانئ والمطارات، وسرعة الإجراءات الجمركية، إلى جانب بناء شبكات مورّدين موثوقين وتعزيز التحول الرقمي.

الإمارات وموقعها العالمي في التجارة

تواصل الإمارات تعزيز مكانتها كأحد أهم المراكز التجارية واللوجستية في العالم، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة التي تضم موانئ ومطارات تعد من الأفضل عالمياً.

وأشار عبدالله بن طوق إلى أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة تجاوز 3.8 تريليون درهم خلال عام 2025، وهو مستوى قياسي يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي ومكانته العالمية.

كما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 813 مليار درهم، ما يؤكد تنامي دور القطاعات الإنتاجية والصناعية والخدمية في دعم الاقتصاد الوطني.

استقطاب المواهب وتعزيز الابتكار

أكد وزير الاقتصاد والسياحة أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على دعم محركات النمو الاقتصادي الجديدة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.

وأضاف أن الإمارات تواصل تطوير بيئة جاذبة للمواهب والكفاءات العالمية، من خلال تحديث التشريعات الاقتصادية وتقديم حوافز استثمارية وتسهيلات لرواد الأعمال والشركات الناشئة.

وأشار إلى أن استقطاب العقول والكفاءات يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الإمارات لبناء اقتصاد معرفي متطور قادر على المنافسة عالمياً.

قوة مالية واستثمارات سيادية ضخمة

لفت عبدالله بن طوق إلى أن قوة الإمارات الاقتصادية لا تعتمد فقط على البنية التحتية الحديثة أو الموقع الجغرافي، بل تستند أيضاً إلى متانة المنظومة المالية للدولة.

وأوضح أن الأصول الأجنبية للإمارات تتجاوز تريليون دولار، فيما تدير الصناديق السيادية الإماراتية أصولاً تتجاوز قيمتها تريليوني دولار، ما يمنح الاقتصاد الوطني قدرة كبيرة على مواجهة التحديات والتقلبات العالمية.

وتعد الصناديق السيادية الإماراتية من بين الأكبر عالمياً، حيث تلعب دوراً محورياً في دعم الاستثمارات الاستراتيجية وتنويع مصادر الدخل الوطني.

الإمارات نموذج اقتصادي عالمي

أكدت تصريحات عبدالله بن طوق أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كنموذج اقتصادي عالمي قائم على المرونة والانفتاح والاستدامة، في وقت تواجه فيه العديد من الاقتصادات تحديات متزايدة بسبب الأزمات الجيوسياسية والتغيرات الاقتصادية العالمية.

ويعكس الأداء الاقتصادي القوي للدولة نجاح الرؤية الاستراتيجية للقيادة الإماراتية، التي ركزت على بناء اقتصاد متنوع ومتطور يعتمد على الابتكار والمعرفة والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا.

ومع استمرار الإمارات في تنفيذ مشاريعها التنموية الكبرى وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار، تبدو الدولة في موقع قوي يمكنها من مواصلة تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسيتها العالمية خلال السنوات المقبلة.

الأقسام
عبدالله بن طوق: الإمارات بنت اقتصادا قادرا على الأداء في مختلف الظروف
البدر 3in

إستكشاف المزيد

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال