شريط الأخبار

إرجاء الهجوم على إيران يهبط بالخام الأمريكي أكثر من 2%

0
إرجاء الهجوم على إيران يهبط بالخام الأمريكي أكثر من 2%

إرجاء الهجوم على إيران يهبط بالخام الأمريكي أكثر من 2%

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم كان من المقرر تنفيذه ضد إيران، في خطوة هدفت إلى منح المفاوضات السياسية فرصة جديدة لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق محتمل بين الجانبين.

وأدى الإعلان الأمريكي إلى تهدئة جزء من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في انخفاض العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من 2% بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية.

ويتابع المستثمرون حول العالم تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران بحذر شديد، خاصة مع ارتباطها المباشر بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط والغاز عالميًا.

تراجع خام غرب تكساس

وانخفض عقد يوليو الأكثر نشاطًا لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.08 دولار، أي ما يعادل 2.02%، ليصل إلى 102.34 دولار للبرميل، بينما تراجع عقد أقرب استحقاق بنحو 1.54 دولار أو 1.42% ليسجل 107.12 دولار للبرميل.

وجاء هذا التراجع بعد جلسة سابقة ارتفعت خلالها الأسعار بأكثر من 3% نتيجة تصاعد المخاوف من احتمال اتساع نطاق الحرب وتأثير ذلك على الإمدادات العالمية من النفط والطاقة.

ويرى محللون أن الأسواق النفطية أصبحت تتحرك بشكل مباشر وفق التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، خصوصًا مع تزايد المخاوف من أي تعطيل محتمل لحركة السفن أو صادرات الطاقة عبر المنطقة.

ترامب يعلّق الهجوم

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الإثنين تعليق هجوم عسكري كان مخططًا له ضد إيران، موضحًا أن القرار جاء لإفساح المجال أمام استمرار المفاوضات السياسية الهادفة إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق شامل.

وأكد ترامب أنه أصدر تعليمات واضحة للجيش الأمريكي بعدم تنفيذ الهجوم المقرر، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة استعداد كامل للتحرك العسكري في أي لحظة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترامب في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية: «لن ننفذ الهجوم المزمع على إيران الثلاثاء، لكننا مستعدون لتنفيذ هجوم شامل وواسع النطاق إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مقبول».

ورغم هذه التصريحات، لم يكن قد تم الإعلان سابقًا عن وجود خطة هجومية محددة ضد إيران، كما لم تتمكن وكالات الأنباء العالمية من التحقق بشكل مستقل من حجم الاستعدادات العسكرية التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي.

مفاوضات وضغوط سياسية

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا متزايدة داخليًا وخارجيًا من أجل التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في وقت سابق عن أمله في أن يكون الاتفاق مع إيران قريبًا، لكنه في المقابل واصل توجيه تهديدات قوية لطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لتوجيه ضربات قاسية إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سياسية.

وكشف ترامب أن قادة من الإمارات وقطر والسعودية طلبوا منه تأجيل الهجوم، معتبرين أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه قد يكون مقبولًا للولايات المتحدة ولدول المنطقة.

وأضاف أن تلك الدول ترى أن الحل السياسي سيكون أفضل من العودة إلى التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في المنطقة وأسواق النفط العالمية.

تحركات عبر الوساطة الباكستانية

وفي السياق نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران نقلت آراءها وموقفها إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة باكستانية، دون الكشف عن تفاصيل المقترح الجديد.

كما أكد مصدر باكستاني أن إسلام آباد نقلت بالفعل أحدث مقترحات السلام الإيرانية إلى واشنطن، مشيرًا إلى أن فرص إحراز تقدم ما تزال قائمة رغم صعوبة المفاوضات وتعقيد الملفات المطروحة.

وأوضح المصدر أن الطرفين يواصلان تعديل شروطهما بشكل متكرر، ما يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أمرًا معقدًا في ظل ضيق الوقت والضغوط السياسية والعسكرية المتزايدة.

وتلعب باكستان دور الوسيط بين واشنطن وطهران منذ استضافتها جولة المحادثات الوحيدة بين الطرفين خلال الشهر الماضي، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

الأسواق تترقب مصير الاتفاق

ويرى خبراء الطاقة أن تراجع أسعار النفط يعكس تفاؤل الأسواق بإمكانية نجاح المفاوضات وابتعاد خطر المواجهة العسكرية المباشرة، ولو بشكل مؤقت.

لكنهم في الوقت نفسه يحذرون من أن أي فشل في المحادثات أو تصعيد مفاجئ قد يدفع الأسعار للارتفاع مجددًا بشكل حاد، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.

كما تراقب الأسواق عن كثب أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، حيث يُنظر إلى استقرار الملاحة في المضيق باعتباره عاملًا أساسيًا لاستقرار أسعار الطاقة.

ومع استمرار حالة الترقب، تبقى الأنظار موجهة نحو نتائج الاتصالات السياسية الجارية، وما إذا كانت ستنجح في تجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة قد تكون لها تداعيات اقتصادية واسعة على العالم بأسره.

الأقسام
إرجاء الهجوم على إيران يهبط بالخام الأمريكي أكثر من 2%
البدر 3in

إستكشاف المزيد

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال