شريط الأخبار

«الطوارئ والأزمات» و«الصحة»: جاهزية كاملة لمنظومة الرصد والاستجابة لمواجهة فيروس «هانتا»

0
الطوارئ والأزمات والصحة: جاهزية كاملة لمنظومة الرصد والاستجابة لمواجهة فيروس هانتا

«الطوارئ والأزمات» و«الصحة»: جاهزية كاملة لمنظومة الرصد والاستجابة لمواجهة فيروس «هانتا»

فيروس هانتا

أكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات الجاهزية الكاملة لمنظومة الرصد والاستجابة الوطنية للتعامل مع أي مستجدات صحية، خاصة ما يتعلق بفيروس «هانتا»، مشددتين على أن الدولة تواصل تطبيق أعلى معايير التأهب الصحي والوقاية وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة.

وجاء ذلك خلال اجتماع الفريق الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المتعلق بالأوبئة التي تصيب الإنسان، والذي عُقد برئاسة أحمد علي الصايغ وزير الصحة ووقاية المجتمع، وبإشراف الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وبمشاركة عدد من الجهات المعنية والشركاء الاستراتيجيين على المستويين المحلي والاتحادي.

واستعرض الاجتماع آخر المستجدات العالمية المتعلقة بفيروس «هانتا»، إضافة إلى مراجعة خطط الرصد والاستجابة الوطنية والإجراءات الاحترازية المعمول بها داخل الدولة، وآليات التنسيق والتكامل مع الجهات الصحية والأمنية والمؤسسات الدولية المختصة بالصحة العامة والأوبئة.

منظومة متطورة للرصد الصحي

وأكد الفريق الوطني أن الإمارات تمتلك منظومة صحية متطورة قادرة على التعامل بكفاءة عالية مع مختلف الأمراض السارية، حيث تعتمد الدولة على أنظمة رصد مبكر متقدمة وتقنيات حديثة لمتابعة المؤشرات الصحية والكشف المبكر عن أي حالات مشتبه بها.

وأشار المسؤولون إلى أن أنظمة الرصد الصحي تخضع بشكل دوري للتحديث والتطوير بما يتماشى مع المتغيرات الصحية العالمية، لضمان الجاهزية الدائمة والتعامل السريع مع أي تطورات محتملة.

كما أوضح الاجتماع أن الدولة تواصل تنفيذ خططها الوقائية والاستباقية من خلال تعزيز جاهزية المنشآت الصحية ورفع كفاءة الكوادر الطبية وتوفير المعدات والإمكانات اللازمة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الصحية.

ما هو فيروس هانتا؟

ويُعد فيروس «هانتا» من الفيروسات النادرة نسبياً، وينتقل غالباً إلى الإنسان من خلال التعرض المباشر للقوارض أو استنشاق الهواء الملوث بفضلاتها أو بولها، فيما تعتبر حالات انتقال العدوى بين البشر محدودة للغاية مقارنة بفيروسات أخرى.

وتشمل أعراض الإصابة بفيروس هانتا الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع، وفي بعض الحالات قد تتطور الأعراض لتؤثر في الجهاز التنفسي أو الكلى، وهو ما يتطلب تدخلاً طبياً سريعاً للحالات الشديدة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الفيروس لا يُصنف حالياً ضمن الفيروسات ذات الخطورة العالية من ناحية الانتشار الوبائي العالمي، نظراً إلى محدودية انتقاله بين البشر وارتباط أغلب الإصابات بالتعرض المباشر للقوارض أو البيئات الملوثة.

التأهب والاستجابة السريعة

وشدد الفريق الوطني خلال الاجتماع على استمرار تطبيق إجراءات المراقبة الاحترازية ضمن النهج الاستباقي الذي تتبعه دولة الإمارات لتعزيز منظومة التأهب للصحة العامة والاستجابة للأمراض السارية.

وأكد أن المنشآت الصحية والكوادر الطبية في الدولة تتمتع بدرجة عالية من الجاهزية والخبرة للتعامل مع مختلف الحالات الصحية بكفاءة وفاعلية، بما يضمن الحفاظ على سلامة المجتمع وحماية الصحة العامة.

كما جرى استعراض خطط الطوارئ المعتمدة للتعامل مع أي حالات محتملة، بما يشمل آليات العزل والرعاية الطبية وعمليات تتبع المخالطين والتنسيق المستمر بين الجهات الصحية المختلفة.

وأشار المشاركون في الاجتماع إلى أن الدولة تمتلك خبرة واسعة في إدارة الأزمات الصحية بفضل ما اكتسبته من تجارب ناجحة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي ساهم في بناء منظومة صحية مرنة وقادرة على الاستجابة السريعة لأي طارئ.

التوعية المجتمعية ومكافحة الشائعات

وأكد الفريق أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تداول الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لما لذلك من دور كبير في تعزيز الوعي الصحي المجتمعي والحد من القلق غير المبرر.

ودعت الجهات المختصة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالإرشادات الصحية والوقائية، خاصة فيما يتعلق بالنظافة العامة ومكافحة القوارض وتجنب التواجد في البيئات غير النظيفة أو الملوثة.

كما شددت على أهمية التعاون المجتمعي في دعم جهود الوقاية والتبليغ عن أي ملاحظات صحية أو بيئية قد تشكل خطراً على الصحة العامة.

الإمارات ونهج الصحة الوقائية

وتواصل دولة الإمارات ترسيخ نهجها الوقائي والاستباقي في مواجهة الأمراض والأوبئة، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الصحية وتطوير أنظمة الرعاية والرصد الطبي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية العالمية.

وتعتبر الإمارات من الدول الرائدة إقليمياً في مجال إدارة الأزمات الصحية، حيث نجحت خلال السنوات الماضية في تطبيق استراتيجيات فعالة للتعامل مع الجوائح والأمراض المعدية، مع المحافظة على استمرارية الخدمات الصحية بكفاءة عالية.

كما تعمل الجهات الصحية باستمرار على تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الطبية والفنية، بما يضمن الجاهزية المستمرة للتعامل مع مختلف التحديات الصحية الطارئة.

دور منظمة الصحة العالمية

وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن الوضع الحالي لفيروس «هانتا» لا يدعو إلى القلق بشأن حدوث جائحة عالمية، موضحة أن أغلب الحالات المسجلة ترتبط بالتعرض المباشر للقوارض وليس بالانتقال المجتمعي الواسع بين البشر.

وأكدت المنظمة استمرار مراقبة الفيروس عالمياً بالتعاون مع السلطات الصحية في مختلف الدول، لضمان سرعة اكتشاف أي تغيرات قد تطرأ على طبيعة الفيروس أو أنماط انتقاله.

كما أوصت المنظمة باتباع الإجراءات الوقائية الأساسية، مثل الحفاظ على النظافة العامة وتخزين الطعام بشكل آمن والتخلص من النفايات بصورة صحية لمنع انتشار القوارض.

رسائل طمأنة للمجتمع

وتأتي هذه التصريحات في إطار حرص الجهات المختصة في دولة الإمارات على تعزيز الشفافية وتوفير المعلومات الدقيقة للمجتمع بشأن التطورات الصحية العالمية، بما يرسخ الثقة في جاهزية المنظومة الصحية الوطنية.

وأكدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث ووزارة الصحة ووقاية المجتمع أن صحة وسلامة أفراد المجتمع تمثل أولوية قصوى، وأن الدولة مستمرة في متابعة الوضع الصحي العالمي بشكل دقيق وعلى مدار الساعة.

كما شدد المسؤولون على أن الإجراءات الحالية كافية ومناسبة للوضع الراهن، مع استمرار تقييم المستجدات بشكل متواصل واتخاذ أي تدابير إضافية عند الحاجة وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ويعكس هذا النهج الاستباقي التزام دولة الإمارات الراسخ بحماية المجتمع وتعزيز الأمن الصحي الوطني، عبر منظومة متكاملة تجمع بين الرصد المبكر والاستجابة السريعة والتوعية المجتمعية والتعاون الدولي في مجال الصحة العامة.

الأقسام
«الطوارئ والأزمات» و«الصحة»: جاهزية كاملة لمنظومة الرصد والاستجابة لمواجهة فيروس «هانتا»
البدر 3in

إستكشاف المزيد

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال